تفاصيل الخبر

وزير التعليم يستعرض أولويات الوزارة للعام الدراسي الجديد 2017-2018

10 سبتمبر 2017

كشف سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي أولويات الوزارة  للعام الدراسي الجديد، المتمثلة في مواصلة تنمية رأس المال البشري والمعرفي، والاهتمام بالطفولة المبكرة وجودة التعليم العالي ومخرجاته، وتلبية الطلب  المتزايد على التعليم العام، موجهاً رسائل تربوية هادفة   لكافة أطراف العملية التعليمية والتربوية،بما في ذلك الطلبة وأولياء أمورهم ومديري المدارس والمعلمين وأجهزةالإعلام، داعياً كل طرف للقيام بمسؤوليته كاملة في العملية التعليمية، وصولاً لتحقيق الشراكة المجتمعية الفاعلة لأن التعليم مسؤولية الجميع. وغيرها من الأولويات التي سيتم تحقيقها من خلال تنفيذ مبادرات تربوية وتعليمية نوعية وهادفة.

جاء ذلك في كلمة سعادته التي ألقاها في المؤتمر الصحافي السنوي  الذي عقدته وزارة التعليم والتعليم العالي اليوم بمناسبة بدء العام الدراسي 2017/2018 بحضور كبار المسؤولين بالوزارة وممثلي أجهزة الإعلام المحلية، واستعرض فيها أولويات الوزارة  لهذا العام، موجهاً بعض الرسائل التربوية الهادفة  لأطراف العملية التعليمية،  إيماناً منه بأهمية دور كل منهم  في تربية النشء وإعداده للمستقبل.
وقد تقدم سعادته في مستهل كلمته بأسمى آيات التهاني لأبنائه الطلبة، وأولياء أمورهم، ولأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، ومديري  المدارس ، بمناسبة بدء العام الدراسي وفقاً لما هو مخطط له، بالرغم من تداعيات الحصار وآثاره السالبة، التي تم التعامل معها بصورة استباقية، معرباً عن أمله أن يكون هذا العام أفضلَ ممّا سبقه من حيث النتائج والإنجازات.
كما دعا سعادة وزير التعليم  جميع أطراف العملية التعليمية والتربوية وشركاءها،   لاستلهام روح خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ/ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله ورعاه،  الذي وجه  للمواطنين والمقيمين في الحادي والعشرين من يوليو الماضي ورسم فيه خارطة طريق لخيارات المستقبل، وكيفية التعامل مع التحديات التي فرضتها الظروف الراهنة، لاسيما  دعوة سموه لتطوير مؤسساتنا التعليمية والبحثية والإعلامية، وإلى الاجتهاد والإبداع والتفكير المستقل والمبادرات البناءة والاهتمام بالتحصيل العلمي في الاختصاصات كافة، والاعتماد على النفس ومحاربة الكسل والاتكالية، وغيرها من القيم التي تعتبر من صميم قواعد نظامنا التعليمي وركائز رؤيتنا الوطنية.
وحول أولويات الوزارة أكد سعادته أن مواصلة تنمية رأس المال البشري والمعرفي، من خلال تزويد الطلبة بالكفايات اللازمة لكل مرحلة دراسية، ومراجعة المناهج الدراسية لتعزز هويتنا الوطنية وتعكس احتياجاتنا الوطنية التي أفرزتها المرحلة الراهنة ورؤيتنا المستقبلية، وذلك استلهاماً لروح خطاب سموه ووضع موجهاته موضع التنفيذ.  إضافة  لتعزيز الاهتمام بمرحلة الطفولة المبكرة من خلال مراجعة مناهجها وتأهيل معلميها، ومراجعة حوكمتها وذلك لتأثيرها على المراحل الدراسية اللاحقة لها. 
 ومن الأولويات التي استعرضها سعادته  تلبية الطلب  المتزايد على التعليم العام، من خلال الاستمرار في تنفيذ خطة زيادة عدد المدارس العامة، ودعم القطاع الخاص لتوفير فرص تعليم متنوعة وذات جودة عالية.
كما شملت الأولويات الاهتمام بجودة التعليم العالي ومخرجاته، من خلال استكمال التشريعات الخاصة به، وبناء نظام  لحوكمته، وتنسيق إدارته، وزيادة  معدل التحاق الطلبة به، وزيادة  معدل تخرجهم منه، لاسيما في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات الداعمة للاقتصاد المعرفي، بجانب البدء في تنفيذ مخطط التعليم بمساراته العامة الجديدة والنوعية والتخصصية؛ لدعم تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي المهارات العالية، وتعزيز التدريب التقني والمهني،  ووضع نظام لإدارته وتحديد مساراته، وتعزيز الوعي بأهميته ليخدم توجهات الدولة التنموية، وغيرها من الأولويات التي سيتم تحقيقها، من خلال تنفيذ مبادرات تربوية وتعليمية هادفة.
وقال سعادته  إن هذه الأولويات ستتحقق ما دام الطالب محور العملية التعليمية، في تكامل واتساق مع قيادة مدرسية كفؤة، وتدريس نشط وفعال، ومنهج دراسي ينطوي على أحدث الكفايات التربوية، ومنظومة تقييم تُوظف معطيات التقييم من أجل تعلم أفضل، وبيئة مدرسية جاذبة، وشراكة مجتمعية فعالة، تجعل التعليم مسؤولية الجميع.
 ولما كان التعليم مسؤولية الجميع، فقد وجه سعادة وزير التعليم والتعليم العالي رسائل تربوية هادفة لأطراف العملية التعليمية ، حيث خاطب أبنائه الطلبة بقوله : أنتم حاضر قطر ومستقبلها، وثروتها المستدامة وقد وفرت لكم قيادتنا الرشيدة منظومة تعليمية راقية، ووضعت تعليمكم  على قمة أولوياتها الوطنية، وهيأت لكم سبل التحصيل العلمي في كافة المراحل الدراسية،  وجلبت لكم أفضل المؤسسات الأكاديمية، حتى صارت قطر قبلة للطلبة من جميع أنحاء العالم.
 ودعا سعادته أبنائه الطلبة  لقبول التحدي والاهتمام بتعليمهم وتجويده، ورفع سقف طموحاتهم، ووضع أهداف أكاديمية عليا والعمل على تحقيقها. وخاطلبهم بقوله:  إن الآمال معقودة عليكم في بناء قطر وتقدمها في كافة مجالات التنمية، فخذوا تعليمكم بقوة وأقبلوا عليه بهمة واجتهاد.
كما وجه رسالة تربوية  لمديري المدارس  دعاهم فيها لجعل المدرسة المدرسة مكاناً مبدعاً وملهماً للتعليم والتعلم، ليواكب نظامنا التعليمي السباق العالمي في إعداد القوة العاملة التي تملك المعارف والمهارات النوعية العالية، ويلبي متطلبات سوق العمل وأولويات التنمية الوطنية، وقال إن القيادة المدرسية المحترفة والملهمة، يجب أن تقوم بدورها الأساسي في تحسين الأداء المدرسي، ونجاح التطوير التربوي، وتحقيق غاياته وأهدافه، مما يحتم علينا استيعاب المتغيرات والاتجاهات الحديثة في العملية التعليمية والتربوية لاستحداث رؤية جديدة للمدرسة، تُعنى بكيفية إدارة بيئة التعلم في العصر الرقمي، ضمن بيئة مدرسية جاذبة  للطلبة والمعلمين على حد سواء.
وأضاف سعادته مخاطباً مديري المدارس : علينا وضع أهدافنا بصورة علمية وتحديد توقعاتنا، وإدارة مواردنا بفعالية، وترسيخ هويتنا الوطنية وتفعيل الاهتمام بها في المدارس الخاصة، والتركيز على الممارسات المهنية والأخلاقية والسلوكية المثلى، وإقامة شراكات فاعلة مع جميع أطراف العملية التعليمية، وصولاً إلى تطوير مدارسنا بصورة مستدامة، على أن يكون رفع التحصيل الأكاديمي هو الهدف الاستراتيجي لمدارسنا. كما يجب على مدارسنا توفير الأنشطة اللاصفية لتلبية احتياجات الطلبة البدنية والنفسية والاجتماعية والصحية والعلمية، مما يحسن أداءهم الأكاديمي ويطوّر مهاراتهم الاجتماعية، ويزيد ثقتهم بأنفسهم، ويعزز فرصة نجاحهم في الحياة، ويحسن سلوكهم العام لاسيما تقديرهم لذاتهم.
كما وجه رسالة مماثلة للمعلمين  لأنهم أساس النظام التعليمي، وعليهم يتوقف نجاح أبنائنا، دعاهم فيها  لتبني طرائق تدريس ابتكارية محفزة محورها الطالب، وإدارة الحجرات الدراسية بكفاءة ومهنية وتحويلها إلى بيئات تعلم تفاعلية مفعمة بالحيوية، بعيداً عن النمطية والرتابة في التدريس.    
وقال في رسالته للمعلمين : إننا نتعامل مع طلبة بقدرات علمية متنوعة، مما يحتم علينا معرفة خصائصهم ومعارفهم وقدراتهم وميولهم واتجاهاتهم، ومستويات تفكيرهم، والأنماط المفضلة لتعلمهم، وصولاً لاعتماد الاستراتيجيات المناسبة لتلبية فروقهم الفردية، لاسيما الموهوبين منهم، والأهم من ذلك كله، أن تجري عملية التعليم نفسها في مناخ ديمقراطي يشارك فيه الجميع.
وشدد على أن  قوة التغيير لدى المعلمين تكمن فيما يمتلكونه من قدوة حسنة وتأثير وقدرة على الإنجاز؛ ذلك لأن المعلم المتميز  هو مَن يُعِد ويُخرج أجيالاً متميزة، معتزة بنفسها وبوطنها وبدينها وبقيمها وبإرثها الثقافي والحضاري، خاصة وأن التعليم عملية شاملة ومتكاملة ترتقي بالطالب من كل الجوانب، حتى تحقق مخرجاتنا جيلاً متسلحاً بالمعرفة، منفتحاً على الثقافات العالمية،  متمسكاً بهويته، مزوداً بمهارات العمل المنتج والتفكير العلمي الخلاق .
وفي رسالته  لأولياء الأمور، أكد  سعادة وزير التعليم أن الشراكة الوالدية من أنجع السبل لزيادة التحصيل الأكاديمي للطلبة والارتقاء بمستوياتهم الاجتماعية والسلوكية، وتعزيز سرعة تعلمهم وزيادة دافعيتهم، لاسيما إقبالهم ومواظبتهم على الحضور بالمدرسة، وتشجيعهم على إحراز  درجات أكاديمية أعلى، ومواصلة تعليمهم الجامعي في كافة التخصصات التي تلبي احتياجات الوطن .
 ودعا أولياء الأمور لتعزيز التواصل مع المدرسة وتنمية القيم والمواقف والاتجاهات الايجابية لأبنائنا، وعدم إشاعة التذمر من مشقة التعلم، ومساعدتهم على إدارة وقتهم وإنجاز واجباتهم المنزلية، وتحقيق تطلعاتهم المستقبلية .
واختتم سعادة وزير العليم والتعليم العالي رسائلة التربوية الهادفة بالإشادة بالدور التنويري والتثقيفي لأجهزة الإعلام وقادة الرأي وكتاب الأعمدة، لاسيما دورهم البناء  في شرح وتحليل السياسات التربوية، وتيسير عملية الإقناع بأهدافنا وخططنا التعليمية، ودعا الإعلاميين لتوظيف خبراتهم المكتسبة من أجل تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية؛ لتغيير المفاهيم النمطية وتسليط الضوء على العائد من الاستثمار في التعليم سواء على المستوى الفردي أو الوطني، معربا عن أمله أن يكون هذا العام الدراسي الجديد  حافلاً بالإنجازات المتميزة التي تلبي تطلعات قيادتنا الرشيدة نحو مستقبل مشرق لبلدنا الغالي قطر .
وفي ختام كلمته قام  سعادة وزير  التعليم والتعليم العالي ومسؤولو الوزارة  بالرد على أسئلة الصحفيين التي تناولت موضوع زيادة المصروفات الدراسية بالمدارس الخاصة، وتقييم المدارس الحكومية والخاصة والرقابة عليها ،   ومراجعة المناهج الدراسية، وتوفر  الكتب المدرسية، وكيفية معالجة موضوع الطلبة  المتضررين من الحصار ، والقسائم التعليمية، والترحيل المدرسي، وتعليم الكبار ،  والجامعات الخاصة وغيرها من الموضوعات التي تم الرد عليها من قبل مسؤولي الوزارة.

التعليقات

عفوا، لا يوجد تعليقات!

اضف التعليق جديد

عنوان التعليق *
 
الاسم *
 
البريد الإلكتروني
 
التعليق *
 

الصور المتعلقة

وزير التعليم يستعرض أولويات الوزارة للعام الدراسي الجديد 2017-2018