تفاصيل الخبر

اختيار سمو الشيخة موزة ممثلا أعلى للتعليم بالمنظمة الدولية تتويج لجهودها

12 ديسمبر 2004

الشرق - 2004/12/12

مساعد عبدالعظيم :

أكد السيد يوسف علي الخاطر الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم أن اختيار سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى كممثل أعلى للتعليم الأساسي والعالي لدى منظمة اليونسكو جاء تتويجا لجهودها الواضحة في هذا المجال وللعلاقة الوطيدة بين قطر والمنظمة وسعيا لتحقيق مزيد من التعاون بين قطر واليونسكو في المجالات التربوية والثقافية والعلمية والإعلامية جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها في الجلسة الختامية لأعمال الاجتماع الدولي لخبراء الإعلام والذي شهدته الدوحة خلال الأيام الماضية في إطار البرنامج الدولي لتطوير الاتصال التابع لمنظمة اليونسكو.
وقد أوصى الخبراء في ختام أعمالهم بضرورة استقلالية وسائل الإعلام والإعلاميين عن أي جهات تمثل ضغوطا عليهم وإعطاء الحرية لكافة القنوات الفضائية لتغطية الأحداث بحيادية مؤكدين أن نجاح الجزيرة عربيا وعالميا جاء نتيجة الحرية التي تتمتع بها ودون أية قيود أو إملاءات من أي جهة مطالبين بخروج الإعلام العربي من دائرة تلقي الخبر إلى الاستباق نحو الوصول إليه وصناعته.
وقال السيد يوسف الخاطر في كلمته في الجلسة الختامية: إن ما أشارت إليه سعادة السيدة شيخة أحمد المحمود - وزيرة التربية والتعليم، في كلمتها خلال حضورها لأعمال اليوم الثالث من الاجتماع، من تطلع الدول العربية إلى تأسيس إعلام عربي حديث بشتى صوره، هو أمر جدير بالدراسة والدعم من قبل اليونسكو، بهدف تأمين سبل النمو السليم والشخصية المتوازنة للمواطن العربي حتى يتمكن من امتلاك القدرة على التعامل مع معطيات العصر بكل ما يحمل من تغييرات، وباعتبار ذلك أحد المطالب الأساسية والحيوية لتطوير وتحديث الإعلام العربي، وأحد المطالب الرئيسية لأهداف وغايات منظمة اليونسكو.
وأشار الخاطر إلى أن ما تمت مناقشته خلال الاجتماع بشأن المشاريع الأربعة والعشرين المقدمة من الدول العربية ستكون له نتائجه على الإ علام العربي ومساهمته في بناء إعلام عربي حر ومستقل ومحترف يعمل على تنمية بناء قدرات الصحفيين العرب المهنية، ويساعد على تحسين أوضاعهم المهنية وحمايتهم مما يتعرضون له من انتهاكات، بالإضافة إلى تحسين أوضاع المرأة العربية العاملة في مجال الإعلام وتوفير الكوادر الإعلامية العربية القادرة على القيام بمهام التدريب وإعداد وتأهيل الصحفيين العرب.
وكان اليوم الختامي لأعمال الاجتماع الدولي لخبراء الإعلام في الوطن العربي قد حفل بالعديد من الفعاليات التي تواصلت منذ التاسعة صباحا وحتى الرابعة والنصف من عصر هذا اليوم، حيث بدأت هذه الفعاليات عقب الجلسة الافتتاحية التي حضرتها سعادة وزيرة التربية والتعليم - بكلمة للسيد/ وضاح خنفر - مدير قناة الجزيرة، تحدث فيها عن معاناة الإعلام العربي من العديد من المشكلات رغم ما طرأ عليه من تحسن خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أبرز المشكلات والتحديات وفي مقدمتها ضعف هامش حرية الإعلام في العديد من الدول، وعدم وجود مواثيق وقواعد حقيقة يلتزم بها الإعلاميون، وعدم وجود تعددية إعلامية تتيح تقديم معلومة صحيحة وموثقة بشكل حقيقي.
وتحدث في كلمته عن تجربة قناة الجزيرة وما وفرته لها دولة قطر من كل أسباب النجاح والارتقاء، مثنيا على قراري سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى بإلغاء وزارة الإعلام وإنشاء قناة الجزيرة وإعطائها الحرية الكاملة في عملها مما جعلها في مقدمة الإعلام العربي والدولي بمصداقيتها وحرفيتها. وأثنى على الجهود التي يبذلها مركز تدريب وتطوير قناة الجزيرة لتخريج إعلاميين عرب على أعلى المستويات الحرفية والتقنية، مؤكدا استعداد هذا المركز للتعاون مع جميع الدول العربية في العمل على حفظ قدسية واحترام العمل الإعلامي وضبط قواعده من خلال حفظ تقاليد وأصول هذه المهنة ومعرفة حقوق العاملين بها وواجباتهم.

تقوية الاتصال وتعددية وسائل الإعلام في المجتمع:
وقد بدأت فعاليات اليوم الختامي بندوة شاملة حول تطوير الإعلام الغربي بدأت بمنافشة محور تقوية الاتصال وتعددية وسائل الإعلام في المجتمع والذي قدم مداخلاته كل من الدكتور عبد الله الكندي - الأستاذ المساعد بكلية الصحافة بجامعة السلطان قابوس، والسيد سعيد السولامي - مدير مركز حرية الإعلام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسيد/ عارف حجاوي - كبير المدربين بمعهد الإذاعة والتليفزيون بجامعة بيرزيت، والسيدة/ ريم عبيدات - رئيسة كرسي اليونسكو للاتصال والتكنولوجيا والصحافة النسائية بكلية دبي للبنات.

وتناولت مداخلات المتحدثين والمناقشات التي تلتها، والعديد من الأفكار شملت:
التعددية الإعلامية في الوسائل والمضامين وحتمية تحققها كأحد أهم سمات الإعلام الدولي، لتحقيق التنوع وتوفير مساحة حقيقية للتعبير من خلال وسائل الإعلام.
التدفق غير المتوازن في مجال الإعلام، وحدوث ما يعرف بالاستعمار الإلكتروني من خلال نقل الكثير من الأفكار والمعتقدات إلى الدول النامية.
التعددية الإعلامية وإمكانية الانطلاق من خلالها لتحقيق تعددية عامة في السياسة والاقتصاد وغيرها، وأهمية حفز المنظمات الدولية على تشجيع مشاريع للتعددية بطريقة التبادل الحقيقي، ودعم وتشجيع النماذح الإعلامية الجديدة التي تمارس التعددية، وكذلك دعم منظمات حماية الصحفيين التي ترصد الانتهاكات التي تواجههم ويتعرضون لها.
أهمية الإعلام الإذاعي في الريف والمدينة وقرب انتشاره في سائر أرجاء الوطن العربي، وإمكانية استغلاله في التنمية من خلال إعداد البرامج الإذاعية الجيدة في مكان وتوزيعها في أماكن عديدة من الوطن العربي، وتطبيق تجارب ناجحة في فلسطين في هذا المجال.

محور وسائل الإعلام الإقليمية بين التحاور والتنافس

 وضمن هذا المحور تم تقديم عدة مداخلات من كل من : السيدة ماجدة أبو فضيل - مدير معهد الصحفيين المهنيين، والدكتور بسيوني حمادة - الأستاذ بقسم وسائل الاتصال والإعلام بجامعة الإمارات العربية المتحدة، والسيد محمود عبدالهادي - مدير مركز تدريب وتطوير قناة الجزيرة، والسيد داود قطب - مدير شبكة عمان. وشملت تلك المداخلات وما أعقبها من توجهات نقاش مجموعة من الأفكار والرؤى، من بينها:

المشكلات التي تعانيها وسائل الإعلام العربية، خاصة ما يتعلق منها بمشكلة القوانين والتشريعات وعدم القدرة للوصول إلى المعلومات بالسهولة المطلوبة، ومنح الأموال لوسائل الإعلام غير المحترفة، وتدني مهارة الصحفيين والحاجة إلى تدريبهم وتطوير مهاراتهم المختلفة.

ضرورة استقلالية وسائل الإعلام والإعلاميين عن أية جهات تمثل ضغوطا عليها أو عليهم، ومراعاة تطبيق القوانين التي تعطي حماية دستورية لوسائل الإعلام دون تدخل من قبل الحكومات.

مراعاة التصالح بين السلطات الحاكمة وأجهزة الإعلام، وتصحيح التصور غير الحقيقي للسلطات عن أن حرية الإعلام تعني عدم استقرار السلطة أو تؤدي لعدم ولاء الشعوب للحكومات، والحاجة إلى دعم المنظمات الدولية لتغيير هذا التصور الخاطئ.

التأكيد على أن إعطاء الحرية لقناة الجزيرة كان أحد الأسباب الرئيسية لنجاحها في المنطقة العربية، وأن الحوار الحر المستنير من أهم السبل التي تكفل تحقيق الإعلام لدوره في مسيرة التنمية الشاملة لشعوبنا العربية.

أولويات الإصلاح لوسائل الإعلام العربية

 وتحت هذا العنوان ناقش خبراء الإعلام العرب قضية أولويات الإصلاح. حيث تضمنت جلسة العمل الأخيرة مداخلات لكل من: السيد عبدالحليم عربيات - من مركز اتحاد الإذاعات العربية في تونس، والدكتور إبراهيم المرعشي - المتخصص في وسائل الإعلام العراقية، والسيد أحمد الشيخ - رئيس تحرير قناة الجزيرة، والسيد نضال منصور - رئيس مركز الدفاع عن الصحفيين في الأردن.

وعرضت تلك المداخلات وما أعقبها من مناقشات مجموعة من الأفكار، من أبرزها؟ وجود هامش جيد من الحرية في بعض التليفزيونات الحكومية العربية ومحاولتها مجارة التليفزيونات المشهود لها بالكفاءة على المستويين العربي والعالمي. أهمية دعم بعض المراكز الحكومية الخاصة بتدريب الإعلاميين بالدور الذي تقوم به في تدريب وتأهيل الإعلاميين العرب بعيدا عن السياسة، ودعوة منظمة اليونسكو إلى تقديم الدعم إلى هذا النوع من المراكز لوجود رسالة هادفة لها بعيدا عن تأثير الحكومات.

تأكيد خطورة وسائل الإعلام الطائفية والاثنية والتركية التي نشأت ما بعد الغزو الأمريكي لتنشر الفرقة بين الطوائف المختلفة في العراق.

حاجة العالم العربي إلى الخروج عن دائرة تلقي الخبر فقط إلى الاستباق نحو الوصول إليه أو إلى صناعته.

 

التعليقات

عفوا، لا يوجد تعليقات!

اضف التعليق جديد

عنوان التعليق *
 
الاسم *
 
البريد الإلكتروني
 
التعليق *