تفاصيل الخبر

مدير الصحة العامة: معدل نشاط فيروسات الإنفلونزا طبيعي

15 نوفمبر 2015

قنا/ أكد الدكتور الشيخ محمد بن حمد بن جاسم آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة بالمجلس الأعلى للصحة أن معدل نشاط فيروسات الانفلونزا الموسمية في قطر يعتبر ضمن المعدلات الطبيعية في مثل هذا الوقت من العام حيث يزيد نشاطها مع قدوم وخلال فصل الشتاء.


وقال انه تم تسجيل ارتفاع في عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس الانفلونزا الموسمية "ايه (اتش1ان1)" A(H1N1) خلال شهري أكتوبر ونوفمبر إلا أنها لا تشكل طارئة وبائية تستدعي اتخاذ إجراءات استثنائية للمكافحة كما أن أغلب الحالات كانت خفيفة إلى متوسطة وقد شفي معظم الذين أدخلوا للمستشفى بسبب هذا المرض في الأسابيع الأخيرة.

وجاءت تصريحات مدير الصحة العامة خلال مؤتمر صحفي عقده الاعلى للصحة اليوم وتحدث فيه كل من الدكتور حمد عيد الرميحي مدير حماية الصحة ومكافحة الامراض الانتقالية بالمجلس الاعلى للصحة والسيد خليفة سعد الدرهم مدير مكتب المدارس المستقلة بالمجلس الاعلى للتعليم والسيد حمد الغالي مدير مكتب المدارس الخاصة بالأعلى للتعليم والدكتورة حنان المجلي المدير التنفيذي للشؤون الاكلينيكية بمؤسسة الرعاية الصحية الاولية والدكتور حسام الصعوب استشاري الامراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية.


وأشار الدكتور الشيخ محمد بن حمد آل ثاني الى انه لا داعي للقلق من هذه الانفلونزا وخاصة بعد تضخيم الارقام المتعلقة بالإصابات والتي كثر الحديث حولها عقب اصابة ثلاث فتيات في احدى المدارس الابتدائية، مبينا ان الاعلى للصحة يتابع بشكل مستمر الوضع مع المجلس الاعلى للتعليم ويتم اتخاذ كافة الاجراءات المطلوبة.

وأضاف انه وفقا للمعلومات الطبية والقرائن الوبائية الموثقة فإن أنفلونزا "ايه (اتش1ان1)" لم تعد بنفس خطورتها التي عرفت بها وقت ظهورها قبل ستة أعوام حيث تتفاوت أعراض المصابين بها بين خفيفة دون أن تحدث أعراضا تذكر لدى أغلب المصابين إلى متوسطة الشدة، إلا أن القليل من الحالات التي تعاني من ضعف المناعة قد تتعرض لمضاعفات شديدة مما يؤدي الى الوفاة.

من ناحيته قال الدكتور حمد عيد الرميحي مدير حماية الصحة ومكافحة الامراض الانتقالية ان المجلس يقوم بالتعاون مع شركائه في القطاع الصحي منذ عام 2012 بمراقبة نشاط فيروسات الانفلونزا على امتداد العام عبر برنامج مراقبة الأمراض الانتقالية التابع لإدارة الصحة العامة بالمجلس والمركز الوطني للإنفلونزا بمؤسسة حمد الطبية حيث ان دولة قطر عضو ضمن شبكة من الدول تتعاون مع منظمة الصحة العالمية في تبادل المعلومات الوبائية والنتائج المخبرية الخاصة بالإنفلونزا بهدف تعزيز القدرة على رصد مدى انتشار هذه الفيروسات والتنبؤ بأي تغيير في السلالات الجينية مما قد يشكل بداية لتفشيات وبائية على المستوى الوطني أو العالمي وهو ما يعرف بالجائحة.


وأشار إلى أنه ولضمان التنسيق الأمثل بين الجهات المعنية بهذا الخصوص تم تشكيل فريق عمل مشترك من المجلس الأعلى للصحة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية والمجلس الأعلى للتعليم وذلك للعمل على تعزيز الوقاية من المرض بدءا بالتوعية الصحية بالمدارس تليها بقية قطاعات المجتمع ومواصلة ترصد حالات الإنفلونزا والحالات الشبيهة بالإنفلونزا ومرورا بتدريب الكوادر الصحية تدريبا تنشيطيا على احتياطات مكافحة العدوى وتبليغ الحالات المشتبهة والبروتوكول الموحد لمعالجة الحالات المؤكدة وإتاحة المعلومات بشكل دوري للجمهور.

بدورها قالت الدكتورة حنان المجلي المدير التنفيذي للشؤون الإكلينيكية بمؤسسة الرعاية الاولية ان المؤسسة تعمل على تطبيق البروتوكولات والاستراتيجيات الوطنية التي يضعها المجلس الاعلى للصحة من اجل ضمان سلامة وصحة المواطنين والمقيمين.
واشارت الى ان نسبة الاصابات بفيروسات الانفلونزا تتراوح ما بين الخفيفة والمتوسطة وان الوضع الصحي الحالي مطمئن ومسيطر عليه بينما قامت مؤسسة الرعاية الاولية بتوفير الادوية واللقاحات والمستلزمات الطبية اللازمة في جميع المراكز الصحية.
وأوضحت ان هناك اجراءات وقائية وذلك من خلال ثلاثة محاور رئيسية اولها التحري عن حالات الانفلونزا والثاني محور الاجراءات الوقائية بما فيها التوعية الصحية وأخيرا الاجراءات العلاجية حيث تم وضع كافة التدابير اللازمة على مستوى المراكز الصحية.

كما لفتت الى عقد ورشة تدريبية يوم الثلاثاء القادم للممرضين والممرضات في المدارس لتعميم الاجراءات الوقائية لمكافحة الانفلونزا في المدارس وآلية التعامل مع الحالات.

ويتوفر التطعيم ضد الانفلونزا الموسمية في كافة المراكز الصحية لتغطية جميع الفئات المستهدفة وأهمها الأطفال في سن (6 أشهر إلى 5 سنوات) والسيدات الحوامل وكبار السن (أكبر من 65 عاما) والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة تضعف المناعة مثل السكري وأمراض القلب والكلى والسرطان والأمراض الرئوية المزمنة.

وتعمل مؤسسة الرعاية الصحية الأولية على اتخاذ الاجراءات المناسبة لمقابلة الطلب على التطعيم كما تقوم المراكز الصحية بفرز الحالات المشتبهة وتبليغها لإدارة حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية بالمجلس الأعلى للصحة حسب الدلائل الإرشادية المتفق عليها مع مراقبة التزام الفرق الطبية بمعايير واشتراطات مكافحة العدوى بينما يتم التعاون بين القطاعين العام والخاص بهذا الخصوص.

من ناحيته قال السيد خليفة سعد الدرهم مدير مكتب المدارس المستقلة بهيئة التعليم في المجلس الأعلى للتعليم ان الوضع بخصوص الانفلونزا الموسمية مطمئن في كافة المدارس المستقلة ولا يوجد أي تغيير في الاصابات عن السنوات السابقة.

وأضاف أن هناك تعاونا وتنسيقا بين المجلس الاعلى للتعليم ومؤسسة الرعاية الصحية الاولية فيما يتعلق بالإصابات وذلك من خلال الافادات التي يقدمها ممرضو المدارس.

كما أكد السيد حمد الغالي مدير مكتب المدارس الخاص بهيئة التعليم أن الحالة في جميع المدارس والروضات الخاصة مطمئنة وعادية عكس ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.

بدوره قال الدكتور حسام الصعوب استشاري الأمراض المعدية في مؤسسة حمد الطبية إن المؤسسة لم تلاحظ أي زيادة كبيرة في أعداد المصابين بالإنفلونزا الموسمية.

وأشار الى ان المؤسسة قامت بتطعيم 8 آلاف موظف من الكوادر الطبية والتمريضية وغيرها وذلك حماية لهم وكذلك للمرضى.
يشار إلى أن التطعيم بمصل الانفلونزا الموسمية يحمي من الإصابة بالعديد من سلالات الفيروس كما يقلل من شدة الأعراض إذا حدثت العدوى بسلالات أخرى ضمن عائلة فيروسات الانفلونزا A.

وبالرغم من نجاح المصل في كسر حلقة التفشي الوبائي للمرض الا أنه لا يغني عن اتباع السلوكيات الصحية المتمثلة في المداومة على تغطية الأنف والفم بالمنديل عند العطس أو السعال وغسل اليدين بالماء والصابون وترك مسافة نحو متر واحد على الأقل بين الشخص الذي يعاني من أعراض الحمى والسعال أو الرشح والبقاء في المنزل عند الشعور بهذه الأعراض لتجنب نشر العدوى في الأماكن العامة، كما ينصح بالذهاب للطبيب في حال شدة الأعراض للحصول على العلاج المناسب مع إرشادات العناية المنزلية بمريض الانفلونزا.

والجدير بالذكر أن الإنفلونزا هي مرض معد يصيب الجهاز التنفسي نتيجة للإصابة بفيروسات الإنفلونزا حيث تتراوح الإصابة بفيروسات الإنفلونزا ما بين الخفيفة والحادة وقد تؤدي الإصابة أحيانا الى الوفاة.

وتختلف الإنفلونزا من موسم لآخر ولا يمكن التنبؤ بمدى شدتها وهذا يعتمد على عدة عوامل منها نوع الفيروسات السارية وكمية اللقاح المتوفرة ومتى يكون اللقاح متوفرا وعدد الأشخاص الذين أعطوا اللقاح ومطابقة اللقاح المتوفر مع الفيروس المسبب للإنفلونزا.

وهناك بعض الأشخاص أكثر تعرضا لمضاعفات الإنفلونزا مثل كبار السن والأطفال الصغار والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة مثل (الربو ومرض السكري وأمراض القلب) ويمكن أن تتسبب الإنفلونزا في المضاعفات مثل الالتهاب الرئوي البكتيري والتهابات الأذن والتهابات الجيوب الأنفية والجفاف (فقد السوائل) وتفاقم الأمراض المزمنة مثل (قصور القلب الاحتقاني والربو ومرض السكري).

التعليقات

عفوا، لا يوجد تعليقات!

اضف التعليق جديد

عنوان التعليق *
 
الاسم *
 
البريد الإلكتروني
 
التعليق *
 

الصور المتعلقة

جانب من المؤتمر الصحفي