التربية الإسلامية

 

بسم الله الرحمن الرحيم
 
في سبيل الارتقاء بمخرجات تعليمية متميزة تواكب المتغيرات العالمية، سعى المجلس الأعلى للتعليم إلى توفير كافة الأدوات المعينة على ذلك، ومنها إيجاد أطر تعليمية تستند على معايير محددة وواضحة، حيث تعدّ المعايير المرتكز الأساسي لعملية تطوير نظام التعليم في دولة قطر، وهي بالتأكيد تتفق والتوقعات الدولية حول كيفية صياغة معايير المناهج، وتبين المهارات التي على المتعلم أن يكتسبها ويتقنها، ويكون قادراً على توظيفها بكفاءة عالية في نهاية كل صف دراسي, وتركّز المعايير على المحتوى الأساسي الذي يزود المتعلمين بما يحتاجونه مستقبلاً في حياتهم الخاصة والمهنية, ولذا فهي تعتمد إرساء القدرة على التفكير النقدي المنهجي، وتعمل على إكسابهم مهارة التفكير التحليلي والقدرة على حل المشكلات وممارسة العمل الإبداعي الخلاق.
 
واستكمالاً لسلسلة المعايير المعتمدة في مناهج دولة قطر لجميع المواد الدراسية، تمّ إعداد معايير مادة التربية الإسلامية على يد نخبة متميزة من علماء الشريعة والتربية, ومن خبراء المناهج.
 
وبذلت هذه اللجنة جهدها لضمان أن تمثل هذه المعايير قيم دولة قطر وثقافتها تمثيلاً أميناً، وأن تلبي احتياجات المتعلمين على أفضل وجه, فهي تنشد غرس القيم والعلوم الإسلامية في نفوس النشء وتكسبهم مقومات الخُلق الحميد.
 
وكلنا أمل في أن تجد معايير التربية الإسلامية لدى قيادات المدارس والمعلمين كل الاهتمام في تنفيذها من خلال طرق تدريس متطورة, تخاطب جميع الطلاب بقدراتهم وإمكانياتهم, وتتيح لهم مساحات واسعة من الاستقصاء والبحث.
 
وسيجد المعلمون في هذه المعايير معيناً وافراً ينهلون منه في رسم خططهم، ويعتمدون عليه في إرساء طرائق التدريس والتقييم.
وما ذلك الجهد إلا لتحقيق أهداف عليا، تسعى لتعليم عالي الجودة في مخرجاته، فالتعليم المتميز والتحصيل الوافي في مدارسنا من أهم عوامل النجاح لأبنائنا الطلاب.
                          والله من وراء القصد, وهو ولي التوفيق..
 
 
د. عبدالله بن علي المري
رئيس قسم التربية الإسلامية بمكتب الإشراف التربوي
 
 

​​​​