العمل التطوعي والخدمة المجتمعية

استكمالاً للائحة التنفيذية لقرار سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين رئيس المجلس الأعلى للتعليم رقم «1» لسنة 2008، بشأن الانضباط السلوكي والأخلاقي بالمدارس، وفي إطار تعزيز روح المواطنة وغرس قيم الانتماء والانضباط السلوكي لدى الطلاب، وتأكيد هوية المجتمع القطري وقيمه العربية الإسلامية الأصيلة، أصدرت هيئة التعليم بالمجلس الأعلى للتعليم الإطار العام للعمل التطوعي والخدمة المجتمعية الذي يهدف إلى التوعية والتأكيد على أهمية العمل التطوعي ونشر ثقافة التطوع بين طلبة المدارس.


اطلع على الإطار العام للعمل التطوعي والخدمة المجتمعية


العمل التطوعي يعد أمراً أصيلاً في عرف المجتمع القطري كونه يعود الى أبعاد دينية وانسانية واجتماعية وثقافية أصيلة في فكر المجتمع القطري وثقافته، ولكنه مازال فردي الأداء عفوي التوجه اغاثي الهدف. لذا فالوصول الى عمل تطوعي مؤسس لابد له من أمور هامة مثل المنهجية العلمية والاستدامة والشمولية والإنماء الشامل للفرد والجماعة.

وعليه فقد جاء قرار سمو ولي العهد رئيس المجلس الأعلى للتعليم رقم 1 لسنة 2008 بإلزامية طلبة المدارس المستقلة بتقديم مالا يقل عن 25 ساعة كخدمة مجتمعية بمثابة تأسيس ممنهج لعمل تطوعي واع قائم على رؤية وأهداف واضحة.

ولكي تنجح المؤسسات التعليمية في رسالتها المجتمعية لابد لها أن تعمل وفق منهجية واضحة وخطة مدروسة لترجمة رسالتها ورؤيتها."

يبدأ الدليل بالتأكيد على أهمية وقيمة العمل التطوعي في ترسيخ روح الانتماء الوطني لدى الطفل منذ الصغر، فالطالب منذ المرحلة الابتدائية عليه أن يتدرب على التطوع والعمل الجماعي لمصلحة الآخرين ولخدمة بلده ليشعر بأهميته وقيمته كفرد مساهم في المجتمع وليس من أجل مردود مادي.

ويعرِف الدليل التطوع بأنه عمل تطوعي هو عمل غير ربحي، لا يقدم نظير أجر معلوم، وهو عمل غير وظيفي / مهني يقوم به الأفراد من أجل مساعدة الآخرين، سواء من جيرانهم، أو من بين المجتمعات البشرية بصفة عامة. فالعمل التطوعي اذن هو تقديم العون والنفع الى شخص أو مجموعة أشخاص، يحتاجون اليه دون مقابل مادي ومعنوي.

وهناك الكثير من الأشكال والممارسات التي ينضوي تحتها العمل التطوعي: من مشاركات تقليدية ذات منفعة متبادلة، الى مساعدة الآخرين في أوقات الشدة وعند وقوع الكوارث الطبيعية والاجتماعية دون أن يطلب منه ذلك وانما يمارسه الفرد كرد فعل طبيعي دون توقع نظير مادي لذلك العمل، وانما النظير هو السعادة والرضا عند رفع المعاناة عن المصابين ، ولم شمل المنكوبين ودرء الجوع والأمراض عن الفقراء والمساكين والمحتاجين.

وقد جاءت السنة المطهرة داعمة وداعية ولفعل الخير فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله أن لله عباداً اختصهم لقضاء حوائج الناس حببهم للخير وحبب الخير اليهم، أولئك الناجون من عذاب يوم القيامة." وقال: لأن تغدو مع أخيك فتقضي له حاجة خير من أن تصلي في مسجدي هذا مائة ركعة." وجاء عنه صلى الله عليه وسلم، "خير الناس أنفعهم للناس" والحديث الشريف هنا يشير إلى نفع الناس عامة وليس النفع للمسلمين.

ويتطرق الإطار العام للتطوع والخدمة المجتمعية إلى آثار التطوع وأهمية التطوع لدى فئة الشباب ، والتعريف بالمجالات المختلفة للعمل التطوعي، وأنماط العمل التطوعي بين الطلبة ، وهي التطوع الديني ، والتطوع في خدمة البيئة المحلية، والتطوع في دور العجزة، التطوع من أجل الحماية، والتطوع من أجل حماية التراث، والتطوع الاجتماعي، والتطوع في المستشفيات، والتطوع الالكتروني، والتطوع في المجال الرياضي، والتطوع لمساعدة ذوي الحاجة الى الدعم التعليمي الاضافي، والمشاركة في الدورات والورش التي تطور مهارات التطوع لدى المتعلمين.

وقد وضع الإطار العام الشروط العامة للتطوع، ومنها شروط خاصة بالمدرسة، وأخرى تتعلق بالطلبة وآليات تنفيذ وتقييم العمل التطوعي، وسرد الإطار العام قائمة بالمؤسسات الإنسانية المجتمعية في الدولة، ومعلومات الاتصال بها.


اطلع على الإطار العام للعمل التطوعي والخدمة المجتمعية

​​​​