قسم الدراسات الإجتماعية

 
 
الرسالة
تشكل الدراسات الاجتماعية ميداناً هاماً من الميادين الأساسية في مناهج التعليم، والعلوم الاجتماعية تسهم إلى حد كبير بما لها من طبيعة اجتماعية وإمكانات متعددة في تنمية القدرة على حل المشكلات والتفكير العلمي وتنمية شعور الفرد بدوره الاجتماعي وخلق الشخصية الاجتماعية بما تهيئة من معلومات ومواقف تساعد على إدراك الطالب لحقيقة ما يجري في المجتمع المحلي والعالمي سياسياً واقتصادياً وثقافياً من خلال المواقف التعليمية التي تتيح فرصاً من التعلم.
 
:نبذة عن معايير الدراسات الاجتماعية

تمثّل الدراساتُ الاجتماعيَّة ميدانًا مهمًّا من الميادين الأساسيّة في مناهج التعليم بما تتضمّنه من معارف

ومهارات وقيم واتجاهات تُسهم في بناء المواطن القطريّ؛ ليكون مواطنًا فاع ومحقّقًا لآمال وتطلعات دولة

قطر؛ فالدراساتُ الاجتماعيَّة -بحكم طبيعتها- تُعَدُّ أفضلَ ترجمة لواقع المجتمع القطريّ متمثّ في ماضيه

وحاضره ومستقبله؛ إذ تسهم في تنمية شعور الفرد بدوره الاجتماعيّ وإدراكِه لحقيقة مايجري في المجتمع

المحليّ والعالميّ سياسيًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا.


وذلك من خلال مواقف تعليميّة تتيحُ فرصًا للتعلُّم بأساليب واتجاهات تربويّة مُتّسقة مع مضامين الإطار

العام للمنهج التعليميّ الوطنيّ لدولة قطر وما يحمله من مبادرات تطوير المناهج التعليميّة؛ لمواكبة تحدّيات

القرن الواحد والعشرين المرتبطة بالتقدم العلميّ والتكنولوجيّ في كافّة نواحي الحياة.


وقد تميّزت المعايير المطوّرة لمادة الدراسات الاجتماعية بجوانب عدة، منها:

- السياقات المعرفيّة: التي تعكس بوضوح ما يتضمّنه الإطار العام للمنهج التعليميّ لدولة قطر من

كفاياتٍ وغاياتٍ ومبادئ.

- الاستدامة: استُخدمت في الوثيقة عباراتٌ وصفيّة واسعة ترتبط بمجالات الدراسة المختلفة

)الجغرافيا والتاريخ والمواطنة(؛ فذلك يساعد في ضبط المعيار، ويخلق مرونةً في إعداد نتاجات التعلُّم

المتعلقة بكلّ معيار؛ وعليه نضمن الاستقرار والثبات في المعيار والمرونة في نتاجات التعلُّم، وهاتان مزيَّتان

من مزايا المناهج الحديثة.

- نتاجات التعلُّم: شملت المعايير عددًا من نتاجات التعلُّم المتوقعة في نهاية كل مستوى دراسيّ وهي جملة

ما ينبغي أن يكتسبه المتعلِّم عند إتمام المستوى الدراسيّ بحيث يضمن وضوح عمليَّة التعلُّم ومرونتها ويعزّز

مبدأ )الطالب محور العمليَّة التعليميَّة( والانتقال من )ماذا يتعلّم الطالب؟( إلى )كيف يتعلّم الطالب؟(.

- التوافق مع المعايير العالميّة: تميّزت المعايير المطوّرة بالتوافق والاتّساق مع المعايير والتوقعات العالميّة

لمادة الدراسات الاجتماعيَّة؛ إذ اتّفق المتخصّصون على عشرة معايير رئيسة في الدراسات الاجتماعيَّة، هي:

الثقافة  - الزمن والاستمراريّة والتغيير   - الناس والأماكن والبيئات  - تطوُّر الفرد وهُويّته  - الأفراد

والجماعات والمؤسّسات - القوّة والسلطة والحكومة - الإنتاج والتوزيع والاستهلاك -   العلم والتكنولوجيا

والمجتمع -  التواصُل العالميّ -  القيم الوطنيّة والمدنيّة والممارسات.

- التكامليّة: الاعتماد على عرض الموضوعات بصورة تكامليّة في الصفوف الأولى )الروضة – الثالث(،

نظرًا لخصوصيّة هذه الفئة العمريّة، وما تتطلبه هذه المرحلة التعليميّة من التركيز على المهارات الأساسيّة

(القراءة والكتابة والحساب( بالإضافة إلى التكامُل مع معايير المواد الأخرى، وخاصّة مواد اللغة العربيّة

 والتربية الإسلاميّة والعلوم والرياضيات والفنون البصريّة.

- القيم العالميّة: تضمّنت معايير الدراسات الاجتماعيَّة المطوّرة القيم العالميّة من تسامح وتعايش

وكرامة إنسانيّة وغيرها، كما اهتمّت بمناقشة القضايا والمشكلات المعاصرة.


- التقصّي والبحث:  اهتمّت المعايير المطورة بإدراج مهارات التقصّي والبحث وأساليبه وآلياته.

- تكنولوجيا المعلومات: تميّزت معايير الدراسات الاجتماعيَّة المطوّرة بتنمية مهارات التعامل مع أنواع التكنولوجيا المعاصرة؛ مما يساعد في تحقيق أهداف المادة وتطلعاتها.

وعليه، فإنه يتوقع من الطلبة الذين سيدرسون المعايير المطورة للمادة أن يكونوا متعلمين يفهمون معنى

المواطنة الفاعلة ويقدرونها ويمارسونها، ملتزمين بالتنمية المستدامة، قادرين على عقد صلات ملائمة

بين التاريخ المحلي القطري وتاريخ العالم وتوجيه أنفسهم في الزمان والمكان بصورة متكافئة.__

أهمية تدريس مادة الدراسات الاجتماعيَّة

تُعَدُّ الدراسات الاجتماعيَّة -بحكم طبيعتها- أكثرَ الموادّ الدراسيّة التصاقًا بالأهداف الوطنيّة وأكثرَها

اقترانًا بواقع المجتمع وآماله وتطلعاته وماضيه وحاضره ومستقبله، ولذلك فإنّ لها أهميةً خاصّة حيث:

•تتّسمُ بطبيعة خاصّة لكونها تربط بين البعدين الزمانىّ والمكانيّ، كما أنّها تتميز عن باقي الموادالدراسيّة بطبيعة اجتماعيّة كما يتضح من مُسمّاها. وهذا جعلها تُسهم بدور أكبر في إعدادالأجيال؛ ليكونوا أفرادًا نابغين فى المجتمع الذي يعيشون فيه، محيطين بالتطورات الاجتماعيَّةوالاقتصاديّة والثقافيّة في البيئات الحضاريّة المختلفة داخل مجتمعهم والمجتمعات الأخرى .

•توفّرُ المعلومات والمهارات والاتجاهات الضرورية؛ لتوظيفها في الحياة اليومية، كما تعاظمت أهميتها في العصر الحالي؛ نظرًا لارتباطها الوثيق بالتغيُّرات والتحدّيات العالميّة حيث أصبحت مجالاً رئيسًا لاقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة وتطبيقات نظم المعلومات والاستشعار عن بعد.

•تتماشى مع متغيّرات العصر التي وجهت العمليَّة التعليميّة كلّها إلى تقنية عمليَّة تهدف إلى إتقان التعلُّم وتحسين فاعليته ورفع كفاءته، حيث تطوّرت آليّة تدريس مادة الدراسات الاجتماعيَّة من نظريات أكاديميّة ودراسات نظريّة إلى تطبيقات عمليَّة تساير الاتجاهات التربويّة الحديثة.

•تُسهم في تطوير القدرات العقليّة للمتعلِّمين، وتثير تفكيرهم، وتدرّبهم على التحليل والمقارنةوالتصنيف.

•تتّسم بالتغيير والاستمراريّة والشموليّة واستشراف المستقبل، بما تشمله من منهجيّات وأساليب

علميّة تسهم في فهم التطوّرات الحاصلة وتوقع الأحداث المترتبة عليها، بحيث تربط بين التعلُّم

من جانب وواقع الحياة التي يعيشونها من جانب آخر.

•تُسهم بشكل واضح ومباشر في تعزيز القيم الأخلاقيّة التي تُنظِّم السلوك الإنسانيّ، وتحدّدعلاقات الأفراد لتحقيق الغاية الأساسيّة من وجود الإنسان.

   أهداف مادة الدراسات الاجتماعيَّة

تهدف مادة الدراسات الاجتماعيَّة إلى:

- بناء شخصيّة وطنيّة مؤمنة بهُويّتها العربيّة وقيمها الإسلاميّة، وتعميق روح الانتماء لقضاياالوطن والدفاع عنه والمشاركة الفعالة في نهضته.

•التوعية بإرساء قيم التعاون الإنسانيّ والسلام العالميّ والعيش الإنسانيّ المشترك ونبذ التطرف بكافة أشكاله وتوطيد أواصر الصداقة والتضامن بين الشعوب والحوار بين الحضارات.

•تنمية الفهم والربط بين الأحداث التاريخية في النطاق المحليّ والإقليميّ والعالميّ، وفهم العلاقات بين أحداث الماضي والحاضر من أجل استشراف المستقبل.

• تنمية الوعي بالقضايا المعاصرة والمشكلات العالميّة على كافّة المستويات، وتقدير دور الشعوب في صناعة الأحداث والوقائع التاريخية.

•فهم العلاقة بين الإنسان والبيئة المحيطة في نطاقها المحليّ والإقليميّ والعالميّ والتأثير المتبادل بينهما من أجل طرح الحلول الممكنة للقضايا البيئية.

•تنمية المعارف والمهارات الجغرافيّة ومفاهيمها المختلفة، والاستفادة من التطوّر التكنولوجيّ والاتجاهات الحديثة في استثمار الموارد الطبيعية المتاحة.

•تنمية مهارات التفكير العلميّ والتفكير الناقد في معالجة وحلّ المشكلات واتخاذ القرارات الصائبة والعمل المنهجيّ المنظم المبنيّ على أسس علميّة، وإتقان مهارات التقصّي والبحث؛ من أجل التوصل إلى نتائج علميَّة وعمليَّة بطرائق  مختلفة .​​​
​​