تفاصيل الخبر

د.الحمادي يستعرض مساعدات  قطر الإنسانية والإنمائية  أمام المؤتمر العام لليونسكو

د.الحمادي يستعرض مساعدات قطر الإنسانية والإنمائية أمام المؤتمر العام لليونسكو

13 نوفمبر 2019

/باريس، أكد سعادة الدكتور محمد بن عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي حرص قطر في سياستها الخارجية على الالتزام بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، لاسيما مبدأ التعاون والتنسيق والشراكة مع العديد من مناطق العالم دون تمييز، وتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية لصالح العالم بأسره؛ لمواجهة التحديات المشتركة، والإسهام في تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة 2030،  على الرغم من الحصار الجائر الذي تتعرض له منذ يونيو 2017 والذي لم يثنها عن الوفاء بالتزاماتها الدولية.

جاء ذلك في كلمة سعادته في الدورة (40) للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)  التي بدأت فعالياتها في الثاني عشر  من نوفمبر الجاري وتستمر حتى السابع والعشرين منه، حيث استعرض سعادته مساهمات  دولة قطر  ، مشيراً في هذا السياق إلى إعلان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على هامش اجتماعات الدورة (74) للجمعية العامة للأمم المتحدة ومن خلال مشاركة سموه في قمة العمل المناخي التي انعقدت في 23 سبتمبر 2019، مساهمة دولة قطر بمبلغ (100 مليون دولار أمريكي) لدعم الدول الجزرية النامية والبلدان الأقل نمواً، للتعامل مع تغير المناخ والتحديات البيئية، وتوقيع مؤسسة التعليم فوق الجميع عقد الشراكة الجديد مع البنك الدولي، والذي يلزم الطرفين بتوفير (250 مليون دولار أمريكي) لدعم مليوني طفل وتمكينهم من الوصول إلى التعليم النوعي في (40) بلداً.
ونوّه سعادته بإعلان دولة قطر في منتدى الدوحة لعام (2018 )  تقديم دعم متعدد السنوات لتمويل عدد من هيئات منظومة الأمم المتحدة بمبلغ (500 مليون دولار أمريكي)، وأوضح أن إجمالي المساعدات المالية التي قدمها صندوق قطر للتنمية لدعم قطاع التعليم في مناطق عدة من العالم بلغت خلال الفترة من 2013-2019 قرابة 710 مليون دولار أمريكي
وقال سعادة وزير التعليم إن دولة قطر تؤمن إيماناً راسخاً بأن التعليم حق إنساني ومطلب أساسي لتحقيق الديمقراطية والتنمية المستدامة، لذا بادرنا باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير لتنفيذ الخطة الإستراتيجية الثانية لقطاع التعليم والتدريب بالدولة (للفترة من 2018 إلى 2022) المنبثقة من رؤية قطر 2030، والتي تتوافق مع الأهداف التنموية وغايات الهدف الرابع والمؤشرات العالمية للتعليم.

كما أشار سعادته في كلمته إلى التقدم الذي أحرزته دولة قطر تجاه بلوغ غايات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في ارتفاع معدل الالتحاق بالتعليم الابتدائي والمساواة الكاملة بين الجنسين في مراحل التعليم العام
وكذلك إنشاء مدارس تخصصية للطلبة ذوي اضطراب التوحد والإعاقة الذهنية.

وقال سعادته إنه وفي إطار تعزيز تعليم التكنولوجيا والعلوم والهندسة والرياضيات تم افتتاح مدارس للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، بالإضافة إلى إدراج مهارات التعلم مدى الحياة، والمهارات الحياتية في المناهج الدراسية.
كما استعرض جهود تطوير المنهج التعليمي الوطني لدولة قطر،  وقال راعينا في إعداده أن يكون وفق مبادرات اليونسكو دعم السلام من خلال التعليم، و أن يعزز القيم والكفايات العامة الهادفة إلى تخريج الطالب الذي يحترم الاختلاف ويقبل الآخر، ويتفهم ركائز المواطنة العالمية، وينبذ التعصب والعنف والإرهاب والغلو الفكري، ويحترم التعددية والتنوع الثقافي، ويتبنى ثقافة الحوار والتسامح المتبادل وقيم التعاون الدولي والسلام العالمي والعيش المشترك، ويحترم حقوق الإنسان بغض النظر عن جنسه أو دينه أو لغته أو أصله.

وعلى مستوى التقدم في التعليم العالي نوّه سعادته بافتتاح فروع لجامعات عالمية في الدوحة، بالإضافة إلى الكليات والجامعات التخصصية؛ لتلبية احتياجات السوق القطري، وتوسيع نطاق الشراكة مع القطاع الحكومي والخاص والشراكات الإقليمية والدولية؛ لدعم وتعزيز البحث العلمي والابتكار.

وفي مجال الثقافة والتراث، أشار سعادته لحرص دولة قطر على الاهتمام بالتنوع الثقافي وحوار الثقافات والحضارات والأديان، إيماناً من قيادتها الرشيدة وشعبها الواعي بأهمية الدور الفعّال للتنوع الثقافي، والأثر الإيجابي لاحترام الثقافات الأخرى في التقارب بين الشعوب، وفي تعزيز قيم التسامح والسلم والأمن في العالم. 

واستطرد سعادته في كلمته قائلاً: وانطلاقاً من كونها عضواً في اللجنة الدولية الحكومية لاتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي في منظمة اليونسكو، فقد قدمت قطر دعماً مالياً لبرنامج اليونسكو لصندوق الطوارئ للتراث العالمي مقداره أربعة ملايين دولار أمريكي، واستضافت العديد من المؤتمرات والمنتديات الدولية حول الحوار بين الثقافات والحضارات.
وأضاف سعادته: وتجسيداً لتوصية اليونسكو بشأن حماية وتعزيز المتاحف ومجموعات التحف وتنوعها، والدور الذي تؤديه في المجتمع، فإن المتحف الوطني الجديد، يقدم تجربة تفاعلية ترصد تطور الحياة في دولة قطر والعالم، وتؤكد مدى اهتمام الدولة بالإرث الثقافي من خلال تحفة معمارية على شكل وردة الصحراء الصخرية.

وفي مجال الشباب والرياضة وإعداد جيل المستقبل، قال سعادته : لقد تم إطلاق برنامج الجيل المبهر، الذي تم تصميمه كخدمة لاستضافة الدولة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، وذلك بتمكين وتعليم الطلبة أسس وقوانين لعبة كرة القدم، وتعزيز المهارات الحياتية لديهم من خلال اللعبة، وكذلك استضافة قطر الشهر الماضي بطولة العالم لألعاب القوى، وبطولة العالم للألعاب الشاطئية، والذي أثبت للعالم أن قطر لديها الجاهزية التامة لاستضافة أكبر البطولات الدولية .
    وفي ختام كلمته تمنى سعادة  وزير التعليم والتعليم العالي للمؤتمر العام لليونسكو  التوفيق والسداد في تحقيق أهداف اليونسكو السامية؛ الداعية إلى تعزيز التفاهم والتقارب بين الشعوب، حتى يعم الأمن والسلم ربوع الأرض.
الجدير بالذكر أن الوفد  القطري الذي يتراسه سعادة وزير  التعليم والتعليم العالي  يضم في عضويته كلاً من سعادة الشيخ على بن جاسم آل ثاني سفير دولة قطر في باريس نائباً لرئيس الوفد،  بالإضافة لممثلين عن وزارة التعليم والتعليم العالي ووزارة الثقافة والرياضة ووزارة المواصلات والاتصالات وجامعة قطر  وهيئة متاحف قطر واللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة  والعلوم.
 ​ 

التعليقات

عفوا، لا يوجد تعليقات!

اضف التعليق جديد

عنوان التعليق *
 
الاسم *
 
البريد الإلكتروني
 
التعليق *
 

الصور المتعلقة

د.الحمادي يستعرض مساعدات  قطر  الإنسانية ولإنمائية  أمام المؤتمر العام لليونسكو